الشيخ الصدوق

517

من لا يحضره الفقيه

3108 - وسأل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السلام " عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، فقال : هو حل حيث حبسه الله عز وجل ، قال أو لم يقل ( 1 ) ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل " ( 2 ) . باب * ( الرجل يبعث بالهدى ويقيم في أهله ) * 3109 - روي عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب ( 3 ) فقال : يواعد أصحابه يوما فيقلدونه ( 4 ) فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ( 5 ) ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع

--> ( 1 ) أي سواء قال باللفظ أو نوى ، قال سلطان العلماء : يكمن أن يراد بذلك أن القول ليس له دخل بل الاعتداد بالقصد . ( 2 ) أي إن كان الحج واجبا عليه لا يسقط بالاشتراط . ( 3 ) أي يبعث بالهدى للقران أو التمتع على تقدير إن كان يحج قارنا أو تمتعا تطوعا وليس بواجب عليه بالنذر وشبهه أو الكفارة أو القضاء . ( م ت ) ( 4 ) أي يقلدون الهدى الذي بعثه الرجل فيعلقون في عنقه النعل في ذلك اليوم الموعود فيصير ذلك بمنزلة احرام الرجل بالتقليد . ( مراد ) ( 5 ) أي أجزأ عن حجه أو أجزأ الاجتناب ولا يلزم الاجتناب إلى يوم النفر الأول والثاني لان أركان الحج يمكن حصولها يوم النحر فالأولى أن يكون المنتهى منتهى اليوم ( م ت ) أقول : والخبر في الكافي ج 4 ص 540 إلى هنا ، ورواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 568 بتمامه . وروى أيضا في الصحيح عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ، فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدى محله ، قلت : أرأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه قال : ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم فيه " وروى الكليني في القوى نحوه عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفى الشرايع " روى أن باعث الهدى تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان وقت المواعدة أحل لكن لا يلبى ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا " وقال في المدارك : ذكر الشارح أن ملابسة تروك الاحرام بعد المواعدة أو الاشعار مكروه لا محرم ، ويشكل بان مقتضى روايتي الحلبي وأبى الصباح التحريم ولا معارض لهما ، وأما ما ذكره من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم فلم أقف له على مستند ، وغاية ما يستفاد من صحيحة هارون بن خارجة ( يعنى ما يأتي في الهامش ) أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة ، وهي مختصة باللبس ومع ذلك فحملها على الاستحباب يتوقف على وجود معارض .